الشيخ المحمودي
466
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
324 ومن خطبة له عليه السّلام في استنفار أهل الكوفة إلى حرب معاوية بعد انقضاء مدّة الهدنة بينه وبين معاوية ، وقد شنّ جنود معاوية الإغارة على سكنة العراق ، والأبرياء من المؤمنين قال شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه : أخبرنا جماعة عن أبي عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى ، قال : حدّثنا محمّد بن سهل ، قال : أخبرنا هشام ، قال : حدّثني أبو مخنف ، قال : حدّثني الحارث بن الحصيرة ، عن أبي صادق : عن جندب بن عبد اللّه الأزدي ، قال : قام عليّ بن أبي طالب في النّاس ليستنفرهم إلى أهل الشّام ، وذلك بعد انقضاء المدّة التي كانت بينه وبينهم ، وقد شنّ معاوية على بلاد المسلمين الغارات ، فاستنفرهم [ عليّ ] عليه السّلام ، بالرّغبة في الجهاد والرهبة ، فلم ينفروا ، فأضجره ذلك فقال : أيّها النّاس ، المجتمعة أبدانهم ، المختلفة أهواؤهم ، ما عزّت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهن الصّمّ الصّلاب « 1 »
--> ( 1 ) وفي المختار ( 29 ) من نهج البلاغة : « كلامكم يوهي الصم الصلاب » يقال : « وهنه توهينا وأوهنه إيهانا » : ضعفه . و « أوهاه إيهاء » : أضعفه . و « الصم » : جمع الأصم وهو من أحجارة الصلب المصمت . والصلاب : جمع الصليب وهو الشديد أي إنّكم تقولون من القول ما يكاد يفلّق الحجر القوي المستحكم ويضعضعه ويفتّته ثمّ تناقضون القول بأعمال تطمع عدوكم فيكم .